ليست مجرد مشروع عقاري جديد يُضاف إلى قائمة طويلة — بل هي رهان على أن مصر قادرة على بناء وجهة عالمية أيقونية تُنافس كبرى مراكز المال والأعمال في المنطقة. هذا ما حمله هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى، حين جلس أمام رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية، ليكشف تفاصيل مشروع "ذا سباين" — المحور الحضري الضخم المقرر إنشاؤه في قلب مدينتي شرق القاهرة.
الأرقام التي تُعيد رسم خريطة مدينتي
يقام المشروع على مساحة أرض تبلغ نحو 2.4 مليون متر مربع، بإجمالي مسطحات بنائية تصل إلى 3.9 مليون متر مربع، ويضم 169 برجًا بارتفاعات تتراوح بين 30 و130 مترًا، إلى جانب نحو 20 ألف وحدة سكنية، ومساحات مكتبية إدارية تبلغ 584 ألف متر مربع، و3500 غرفة فندقية، فضلًا عن مساحات تجارية وترفيهية ومطاعم تصل إلى 563 ألف متر مربع، ومساحات خضراء ومسطحات مائية تتجاوز مليون متر مربع.
هي مدينة داخل مدينة، بكل المعنى الحرفي للكلمة.
وجهة عالمية لا مجرد كمبوند
صُمِّم المشروع ليكون وجهة عالمية أيقونية ومحورًا متكاملًا للمال والأعمال والتسوق والترفيه والضيافة. والفارق الجوهري بين "ذا سباين" وما سبقه من مشروعات أن الرؤية هنا لا تبدأ من السؤال "كم وحدة نبيع؟" بل من السؤال "كيف نبني حياة متكاملة؟" — إذ يرتبط المشروع بـخط ترام حضري سريع يربط جميع مبانيه، مع تصميم يضمن إضاءة طبيعية وتهوية مثالية.
الاجتماع الوزاري.. رسالة دعم رسمية
عُقد اللقاء بحضور أحمد كجوك وزير المالية، والمهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وعدد من مسؤولي الحكومة. هذا الحضور الوزاري المكثف ليس بروتوكولًا شكليًا؛ بل هو رسالة واضحة بأن الدولة تنظر إلى مشروعات من هذا الحجم باعتبارها شريكًا في مسيرة التنمية، لا مجرد مستثمر يبحث عن أرباح.
طلعت مصطفى.. وسكان بات عددهم أكبر من مدن
استعرض هشام طلعت مصطفى خلال اللقاء صورةً أشمل لحجم ما بنته المجموعة حتى الآن؛ إذ تجاوز إجمالي عدد السكان داخل المدن التي تطورها المجموعة 1.2 مليون نسمة، من بينهم نحو 600 ألف نسمة في مدينتي وحدها، مع استكمال المرحلة الأخيرة من تنميتها. وهو رقم يُعادل تعداد عدة مدن متوسطة الحجم — يعيشون في بيئات طوّرتها شركة واحدة بمعايير متسقة ورؤية موحدة.
وأضاف أن فندق "فور سيزون مدينتي" مقرر افتتاحه خلال مارس، في خطوة تُكمل منظومة الضيافة الفاخرة داخل المدينة وتُعزز جاذبيتها للمستثمرين والزوار من الخارج.
"ذا سباين" وسؤال التوقيت
يأتي الكشف عن هذا المشروع في لحظة اقتصادية دقيقة؛ حيث يشهد السوق العقاري المصري ضغوطًا متعددة من ارتفاع تكاليف البناء إلى تحولات في القدرة الشرائية. لكن الرهان هنا مختلف: فـ"ذا سباين" يستهدف شريحة المستثمرين الباحثين عن قيمة طويلة الأمد في منطقة مكتملة الخدمات بسكان فعليين يتجاوزون نصف مليون نسمة — وهو ما يُقلّص مخاطر الطلب المضارباتي ويُرسّخ جدوى المشروع على المدى البعيد.
يُتوقع أن يلعب مشروع "ذا سباين" دورًا محوريًا في تحويل مدينتي إلى مركز اقتصادي وتجاري رئيسي في شرق القاهرة، مع تزايد الطلب على المساحات الإدارية والتجارية في المدن الجديدة، مستفيدًا من موقعه القريب من الطرق والمحاور الرئيسية التي تربط القاهرة الجديدة بالعاصمة الإدارية.

