Lokoji
دولار / جنيه 52.39
يورو / جنيه 59.97
إسترليني / جنيه 69.42
EGX30 46,791
EGX70 12,703.6
EGX100 17,787.3
S&P 500 662.29
ناسداك 593.72
ذهب عيار 21 3,463.75 ج.م
فضة 999 47.17 ج.م
النفط برنت $83.5
دولار / جنيه 52.39
يورو / جنيه 59.97
إسترليني / جنيه 69.42
EGX30 46,791
EGX70 12,703.6
EGX100 17,787.3
S&P 500 662.29
ناسداك 593.72
ذهب عيار 21 3,463.75 ج.م
فضة 999 47.17 ج.م
النفط برنت $83.5

٠٥:٤٧ م

السبت، ١٤ مارس ٢٠٢٦

لوكوجي

القومية المصرية الاقتصادية

© 2026 ⲗⲟⲕⲟϫⲓ

v2.0

ابحث في لوكوجي

أخبار · تحليلات · أسواق

الطاقة

شمس الصعيد تُطفئ فاتورة المحروقات.. إيميا باور وسكاتك في سباق محموم لإضاءة مصر قبل الصيف

إيميا باور وسكاتك تتسابقان لتشغيل 1500 ميجاوات شمسية في قنا وأسوان مع 800 ميجاوات تخزين قبل الصيف، في مسعى لخفض فاتورة استيراد المحروقات.

تاريخ النشر

الجمعة، ١٣ مارس ٢٠٢٦

وقت القراءة: 3 دقائق
شمس الصعيد تُطفئ فاتورة المحروقات.. إيميا باور وسكاتك في سباق محموم لإضاءة مصر قبل الصيف

على بُعد مئات الكيلومترات من القاهرة، وسط صحراء الصعيد التي تمتلك من الشمس ما لا تمتلكه معظم دول العالم، تتسابق شركتان عملاقتان في سباق لا يقبل التأخير: إيميا باور الإماراتية وسكاتك النرويجية، كلٌّ تجري بأقصى سرعتها لإنهاء محطتها قبل أن يحلّ موسم الصيف بحرّه الثقيل وذروة الاستهلاك الكهربائي — والجائزة ليست مجرد عقد تجاري، بل هي المساهمة في تخفيف أزمة طاقة تكلّف مصر مليارات الدولارات سنويًا من فاتورة المحروقات.

محطتان.. 1500 ميجاوات.. وساعة الحسم قادمة

تُسارع إيميا باور لإنهاء مشروع أبيدوس 2 في منطقة بنبان بمحافظة أسوان، وهو الأضخم من نوعه في أفريقيا لدمجه بين توليد 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية وتخزينها بالبطاريات، وذلك استكمالًا لنجاح محطة أبيدوس الأولى التي نجحت في بدء تشغيلها التجاري في يونيو 2025 وقبل موعدها المحدد.

وفي الوقت ذاته بمحافظة قنا، افتتحت سكاتك النرويجية مشروع "أوبيليسك" في مرحلته الأولى بقدرة 500 ميجاوات مزودة بنظام تخزين بسعة 200 ميجاوات/ساعة بتكلفة 600 مليون دولار، وبدأت في تنفيذ المرحلة الثانية لتصل إلى 1.1 جيجاوات بحلول مايو 2026.

وإجمالًا، تبلغ القدرة الإنتاجية للمحطتين معًا 1500 ميجاوات، مدعومة بمنظومة تخزين بسعة إجمالية 800 ميجاوات/ساعة — وهي سعة تعني عمليًا أن الكهرباء لن تتوقف حين تغيب الشمس، مما يحل إشكالية التقطع التي طالما أثارت الشكوك حول جدوى الطاقة الشمسية.

الهدف: تقليص الفاتورة التي أنهكت الموازنة

السياق الأعمق لهذا السباق هو أن مصر أنفقت خلال السنوات الأخيرة مليارات الدولارات على استيراد المحروقات — غاز طبيعي ومازوت وسولار — لتشغيل محطات الكهرباء التقليدية في الوقت الذي تتوفر فيه على أرضها إمكانيات شمسية استثنائية تجعلها من أكثر دول العالم ملاءمةً للطاقة الشمسية. وتشير التقديرات إلى أن كل جيجاوات يدخل الشبكة من مصادر متجددة يُوفّر على الدولة مئات الملايين من الدولارات سنويًا كانت تذهب لاستيراد الوقود.

يمهّد تكامل مشروعَي أبيدوس الطريق لتوسعات مستقبلية تعزز مرونة الشبكة القومية وتخلق فرصًا استثمارية وصناعية جديدة، وتدعم أهداف مصر للوصول بقدرتها الإنتاجية من الطاقة المتجددة إلى ما يتجاوز 65 جيجاوات بحلول 2040.

التخزين.. الثورة الحقيقية في هذا الجيل من المشروعات

ما يميّز هذه الموجة من المشروعات عن سابقاتها هو دمج التوليد بالتخزين — وهو تحوّل نوعي جذري. فالألواح الشمسية وحدها تُنتج كهرباء فقط حين تسطع الشمس، وهو ما يجعلها غير كافية لتأمين الطلب ليلًا أو في أوقات الذروة المسائية. أما حين تُقرن بأنظمة بطاريات ضخمة، فإنها تتحول إلى طاقة قابلة للتوجيه والإدارة تمامًا كالمحطات التقليدية، مع صفر انبعاثات وصفر فاتورة وقود.

تمثّل محطة أبيدوس بنظام تخزينها الأول من نوعه في شمال أفريقيا دفعة قوية لاستقرار شبكة الكهرباء ودعم استراتيجية مصر للطاقة المستدامة 2035، وما أبيدوس 2 وأوبيليسك إلا تعميق لهذا التوجه وتوسيع لنطاقه.

تمويل دولي يُرسّخ الثقة في الملف المصري

لم تكن هذه المشروعات لتنطلق بهذه الضخامة لولا ثقة المؤسسات التمويلية الدولية في الملف المصري؛ إذ يعتزم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تقديم قرض تمويلي بقيمة 173.5 مليون دولار لصالح شركة "أوبليسك سولار باور" التابعة لسكاتك، فيما وقّعت مؤسسة التمويل الدولية شراكة مع إيميا باور لمشروع أبيدوس 2 — وهي إشارات ثقة واضحة تتجاوز مجرد توفير السيولة لتصل إلى منح المشروع شرعية دولية تجذب مزيدًا من الاستثمار.

الصعيد يتحوّل.. من مُستهلِك إلى مُنتِج

ثمة مفارقة عميقة تستحق التأمل: فمحافظات الصعيد التي طالما عانت من انقطاع الكهرباء وضعف الخدمات، تتحول اليوم إلى قلب منظومة الطاقة المصرية النظيفة. فقنا وأسوان اللتان كانتا تستقبلان الكهرباء من الشمال، باتتا اليوم تُصدّرانها. تضم الصحاري المصرية إمكانيات ضخمة تستهدف الدولة رفعها إلى ما يصل لـ20 ألف ميجاوات في المستقبل، وما يجري الآن هو أولى خطوات هذا التحوّل الكبير.

شمس الصعيد لم تكن يومًا عبئًا — كانت كنزًا في انتظار من يحسن استخلاصه.

Subtitle: إيميا باور وسكاتك تتسابقان لتشغيل 1500 ميجاوات شمسية في قنا وأسوان مع 800 ميجاوات تخزين قبل الصيف، في مسعى لخفض فاتورة استيراد المحروقات.

مشاركة هذا التقرير

أخبار لوكوجي

أخبار لوكوجي

@lokoji.news

كل الاخبار عن الاقتصاد والأسواق المصرية والعالمية